قانون النية:
قانون النية والإرادة من أهم القوانين، لأن أي عمل يراد القيام به لا بد إن تسبقه نية وإرادة للقيام به وأدائه ، لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) وسنلخص قانون النية بكلمة واحدة لا بد أن تجسده أفضل تجسيد وهو كلمة أيمان، ومن حروف كلمة إيمان سيتحدد هذا القانون:
أ) إيجابي: لا بد أن يكون ما نريده إيجابيا مبدوء بكلمة أريد: ونحدد ما نريده بالضبط على كافة المستويات الجسدية والروحية والعقلية والاجتماعية ولا بد إن يكون ما نريده واضحا لدينا ومعروف لدينا أين سنصل بالضبط (أبدأ والنهاية في عقلك) ونكون مدركين للأجر والثواب ولدينا تفاعلاً وجدانيا مع ما نريد، ولا بد لذلك من برهاني عملي وهو الكتابة ولذلك نكتب ما نريده بشكل واضح بعد كلمة أريد، ونختم الجملة بكلمة بإذن الله مثلا: أريد أن يكون رمضان نقطة تحول في حياتي بإذن الله
ي) يخصني: من الضروري أن يكون ما كتبناه بعد كلمة أريد شيئاً يخصنا نحن وله علاقة بعملنا نحن وبميولنا ومحققاً لرغباتنا جالباً مصلحةً لنا، ونحدد بدقة ماذا سيعود علينا من صيام شهر رمضان.
م ) محدد : وفي هذه النقطة بالذات لا بد أن يكون ما نريده ويخصنا نحن شيئا محدداً، فالتحديد هنا مهم ولتحديد ما نريده لا بد نجيب على أسئلة خمسة ستعيننا على تحيد ما نريد:
1- لماذا: لماذا هذا الشيء الذي نريده؟
2- متى : متى نريد حصول هذا الشيء ؟
فنحدد نقطة البداية والنهاية
3- أين: أين نريد انجاز هذا الشيء الذي نريده؟
أي لا بد من تحديد المكان
4- كيف: كيف نحقق هذا الشيء الذي نريده؟
وذلك بوضع خطة دقيقة للعمل
5- مع من: مع من سننجز هذا الشيء الذي نريده؟ و هذا سيجعلنا نفكر بأن من سيكون معنا في إنجاز هذا العمل متفقاً معنا في كافة الأسئلة الأربعة السابقة ومنسجماً معنا انسجاماًً تاماً ومقتنعاً بما نريد عمله وتحقيقه وسيكون خير معين لنا على القيام بذلك.
ا ) الحرف الرابع من كلمة إيمان وهو الألف ويمثل أداة قياس: وهنا لابد أن نحدد أداةً أو معياراً لقياس ما نريد تحقيقه كأن يكون مثلا قراءة خمس صفحات عند كل صلاة فأداة القياس لما نريد عمله هي التي ستحدد السير الصحيح في تنفيذ الخطة التنفيذية لتحقيق ما نريد.
ويفضل أن تكون أداة القياس محددة وصغيرة ومسلسلة يومياً، أسبوعياً ثم شهرياً
ن ) النتائج والآثار: ومعرفة النتائج والآثار لما نريد تحقيقه من الأهمية بمكان حيث نقوم بعمل جدول لتسجيل الفوائد والخسائر لما سنقوم بأدائه, وبذلك يتبين لنا هل ما نريد تحقيقه سيجلب لنا كمية من الفوائد وسيجنبنا الكثير من الخسائر بشكل دقيق وسيولد لدينا دافع كبير لإنجاز ما نريد تحقيقه وهذه النتائج لا بد أن تشمل كافة المستويات الجسدية والروحية والعقلية ثم الاجتماعية.